المحقق الحلي
553
المعتبر
معها والبحث في اختلاف السقي ، واتفاقه كما في الغلات الأربع . الركن الثالث [ في وقت الوجوب ] لا تجب الزكاة في الحيوان أو الأثمان حتى يحول عليها الحول ، وهو أن يمضي لها في ملكه أحد عشر شهرا " ثم يهل الثاني عشر وهي في ملكه ويكون الشرايط موجودة فيه كله ، وهي النصاب ، وإمكان التصرف ، والسوم في الماشية ، وكونها دراهم ودنانير في الأثمان ، وقد سلف بيان ذلك ، وعند تمامه يجب دفعها على الفور وبه قال الشافعي وأحمد . وقال أبو حنيفة : له التأخير ما لم يطلب بها ، لأن الأمر بها مطلق فلا يختص زمانا " كما لا يختص مكانا " . لنا أن المستحق مطالب بشاهد الحال ، فيجب التعجيل كالوديعة والدين الحال ويؤيد ذلك ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( إذا وجد لها موضعا " فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتى يدفعها ) ( 1 ) وكذا الوصي إذا لم يدفع ما أوصي إليه بدفعه وكذا من وجه له زكاة مال ليصرفه ووجد لها موضعا " فلم يفعل ثم هلك كان ضامنا " . ويجوز التأخير لعذر ، مثل عدم المستحق ، أو منع ظالم لأن الزكاة معونة وإرفاق فلا تجعل سببا لضرر المالك ، ولأنه يجوز الامتناع من تسليم الوديعة والدين عند خوف الضرر وفي الزكاة كذلك . ويجوز له عزلها بنفسه ، كما يجوز له تفرقها وإن لم يستطع إذن الساعي ، لأن له ولاية الإخراج فيكون له ولاية التعيين ، ولأن الزكاة تجب في العين وهو أمين على حفظها فكان أمينا " على إفرادها . ولأن له رفع القيمة فكان له إفرادها ، ولأنه لا منع من
--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 39 ح 1 .